«التعذيب».. سياسة إسرائيلية منهجية أفشلتها صلابة الأسرى

«التعذيب».. سياسة إسرائيلية منهجية أفشلتها صلابة الأسرى

ملف صوت الأسير الفلسطينى  فى السجون الصهيونية

الجزائر تضيءُ الزنازينَ في فلسطين

الجزائر صوت أسرانا الى العالم وبكل اللغات

بقلم:وسام زغبر

تتفنن سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ابتكار أساليب و وسائل تعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يومياً، ما أدى لنقل بعضهم إلى المشفى في حالة صحية حرجة أو استشهادهم، في انتهاك فاضح للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، رغم توقيع إسرائيل عام 1993 على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لحقوق الإنسان، وعلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وكشف تقرير لمؤسسة بتسيلم الإسرائيلية أن أكثر من 850 أسيراً فلسطينياً يتعرضون لأشكال متنوعة من التعذيب كل عام، باستخدام أكثر من 105 وسائل تعذيب أثناء التحقيق معهم واستجوابهم من قبل محققي جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وأشار التقرير إلى أبرز وسائل التعذيب الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، منها «أسلوب رش الأسير بالمياه الباردة، وجلسة القرفصاء على كرسي أطفال برأس مغطى ويدين مكبَّلتين، وضرب الرأس بالحائط، والتعرية الكاملة وتكبيل اليدين إلى الخلف مع الاستلقاء على الظهر، والضرب بالهراوة على الصدر والمعدة، وصلب الأسير على رأسه لفترات طويلة، مع استخدام الهراوة للضرب على الساقين والفخذين والبطن، وثني الذراع إلى أعلى، والركل بالركبة على المعدة».وتؤكّد الإحصائيات أن 90% من الأسرى الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال تعرضوا للتعذيب في أقبية التحقيق ومراكز التوقيف المختلفة. ولا يقتصر التعذيب على الأسرى بل يطاول الأسيرات، إذ تعرضت الأسيرة ميش أبو غوش (22 عاماً) من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة للتعذيب أثناء اعتقالها على يد المحققين الإسرائيليين في سجون الاحتلال، والتي لا تزال موقوفة في معتقل «الدامون».

تفاصيل مؤلمة

وروت والدة الأسيرة أبو غوش تفاصيل مؤلمة لـ(30) يوماً قضتها الأسيرة في أقبية التحقيق من تعذيب وإرهاب منذ لحظة اعتقالها الأولى من منزلها، والتي وثقتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صدر عنها، «لم تسلم ميس من الشتم والضرب لحظة اعتقالها وهي مقيدة اليدين ومعصوبة العينين، ليتبع ذلك تحقيق عسكري لا إنساني تخلله الشبح وضرب الرأس بعنف والحرمان من النوم والاستحمام».وبينت الأسيرة أبو غوش لمحامية الهيئة أن «ظروف الزنازين التي كانت تُحتجز فيها طوال التحقيق معها غاية في القسوة وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية، فالحيطان إسمنتية خشنة من الصعب الاتكاء عليها، والفرشة رقيقة بدون غطاء وبدون وسادة، والضوء مشعّل 24 ساعة ومزعج للنظر، والوجبات المقدمة سيئة جدًا، بالإضافة إلى معاناتها من دخول المياه العادمة إلى زنزانتها، والتي كانت تفيض على الفرشة والغطاء».وأضافت الأسيرة أبو غوش في شهادتها: «في إحدى المرات تعمد المحققون إدخال جرذ كبير إلى الزنزانة لإيذائها، عدا عن مماطلتهم في الاستجابة لأبسط مطالبها كحرمانها من الدخول إلى الحمام، واستفزازها والسخرية منها».وأشارت إلى أنّه «في إحدى المرات حاولت الهروب من أيدي المحققات والجلوس بإحدى زوايا الزنزانة، لكن المحققة قامت بإمساكها وبدأت بضرب رأسها بالحائط وركلها بقوة والصراخ عليها وشتمها بألفاظ بذيئة». موضحة أن «جولات التحقيق كانت لساعات طويلة قضتها وهي مشبوحة على كرسي صغير داخل زنزانة شديدة البرودة، وبعد 6 أيام بدأ التحقيق العسكري معها، والذي تخلله شبح على طريقة (الموزة والقرفصاء)، إضافةً إلى صفعها وضربها بعنف وحرمانها من النوم، استمرّ التحقيق العسكري معها لثلاثة أيام».

اعترافات المعتقلين

وأكدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أن المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال متواطئة في التغطية على التعذيب من خلال أخذها باعترافات المعتقلين تحت التعذيب والإكراه، وتطوير إصدار القوانين العسكرية من قبل الحاكم العسكري بجرة قلم بعكس القوانين المدنية الإسرائيلية التي تأخذ وقتاً طويلاً ويتم عبر التصويت في الكنيست. وقالت مديرة مؤسسة الضمير سحر فرنسيس إن «دولة الاحتلال تنكر انطباق القانون الدولي على الأراضي الفلسطينية، حيث خلال السنوات الاخيرة تم استخدام القانون الجنائي ومعايير المحاكمات في دولة الاحتلال بالمحاكم العسكرية لكن بشكل انتقائي». مضيفة: «خلال فترة التحقيق يتم منع المعتقل من اللقاء بمحاميه حتى 60 يوماً، ويتم النظر واعتماد البينات التي تؤخذ تحت التعذيب».
ويُعَدّ الأسير عبد الصمد حريزات من الأسرى الذين استشهدوا نتيجة تعرُّضه للتعذيب الشديد في مركز توقيف المسكوبية بالقدس في27 نيسان (إبريل) 1995 بأسلوب الهَزّ العنيف على يد أربعة من المحققين تناوبوا عليه، ما أحدث نزيفاً داخل الجمجمة وتلف حاد في ألياف الأعصاب أدى إلى الوفاة، وفق تقرير الطب الشرعي.

مـــحاكم للأطفال

ويطال التعذيب الأطفال الفلسطينيين لأخذ اعترافات منهم بالإكراه وإساءة المعاملة في انتهاك فاضح لكل المعايير الدولية، والتي تعد قضية الأسير الفتى أحمد مناصرة نموذجاً على عنصرية الاحتلال وسياساته الانتقامية.

حيث أوضح عائد قطيش الناطق باسم الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن سلطات

 

الاحتلال شكلت في عام 2009 محاكم الأحداث العسكرية نتيجة الانتقادات الدولية

لطريقة تعامل الاحتلال مع الأطفال الفلسطينيين، إلا أن تلك المحاكم لا تختلف عن المحاكم العسكرية العادية كونها تخضع لنفس الأوامر العسكرية.

وأضاف قطيش أنه «بالرغم من أن القانون الدولي يدعو لأن يكون اعتقال الأفراد الأطفال الملاذ الاخير، لكن في أكثر من 95% من الحالات بالنسبة للأطفال الفلسطينيين يكون اعتقال الاحتلال للأطفال هو الملاذ الاول الذي تلجأ له المحاكم العسكرية بالرغم من وجود العديد من الخيارات الأخرى».

حظر التعذيب عالمياً

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلاً عن محقق سابق بجهاز الشاباك، أن «المحققين يعتمدون طرقاً في التعذيب لا تترك إشارات على أجساد المعتقلين، وفي الوقت ذاته، تكون لهذه الطرق جدوى ونتائج مباشرة في كسر روحهم المعنوية».
وأشار المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك إلى سياسات دولة الاحتلال الممنهجة في تعذيب الأسرى الفلسطينيين، مُذكراً بقرار لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الصادر في تقريرها لعام 2016، والذي أعفى المُحققين الإسرائيليين من المساءلة الجنائية في حال اتّباعهم أساليب تعذيب بحق أسرى فلسطينيين.
وأضاف لينك: «لم تختفِ المخاوف منذ قرار اللجنة هذا، بل صدرت عدّة قوانين ووقعت الكثير من الحوادث التي تُشير إلى استمرار الانتهاكات في هذا الإطار». مشدداً على أنّه «تمّ حظر التعذيب عالميًا ليس لأنه لا يعمل أبدًا، ولكن بسبب اعتدائه الأساسي الذي لا رجعة فيه على الكرامة الإنسانية لكل المعنيين».
ويشار إلى أن عمليات التعذيب أدت لاستشهاد 73 فلسطينياً في سجون الاحتلال منذ العام 1967 بعد تعرضهم لصنوف قاسية من التعذيب الجسدي والنفسي، في حين أن مئات آخرين توفوا بعد خروجهم من السجن وتسبب لآخرين بإعاقة دائمة نتيجة التعذيب.

هيئة الأسرى: 12 أسيرا مريضا يواجهون القتل الطبي البطيئ في “مشفى الرملة”

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسرى المرضى القابعين فيما تسمى “مشفى سجن الرملة” والبالغ عددهم 12 أسيراً، يعانون من ظروف صحية واعتقاليه بالغة السوء والصعوبة، ويواجهون الموت البطيئ بفعل سياسة الاهمال الطبي المتعمد من قبل السلطات الإسرائيلية وإدارة سجونها. وذكرت الهيئة أن الأسرى المرضى القابعين في”الرملة” هم كل: خالد شاويش ومنصور موقدة ومعتصم رداد وناهض الأقرع وصالح صالح ورامي مصطفى وجمال زيد ومحمد صباغ وسامر العربيد وكتيبة الشاويش واحمد سعاده واحمد زهران، إضافة الى أربعة أسرى أخرين يقمون برعايتهم والاهتمام بهم وهم كل من الأسير إياد رضوان وسامر ابو دياك وعليان عمور وأحمد ابو خضير. وأكدت الهيئة، ان المرضى هناك يعانون من سياسة القتل الطبي المتعمد، حيث انعدام الخدمات الطبية والصحية، وعدم تشخيص الحالات المرضية، وانعدام تقديم العلاجات والأدوية اللازمة لهم، ومساومة الأسرى على العلاج وتقديم المسكنات والمنومات. يذكر الحالات المرضية القابعة بسحن الرملة الأصعب في السجون، فهناك المصابون بالرصاص والمعاقون والمشلولون والمصابون بأمراض وأورام خبيثة يعانون منذ سنوات من تفاقم الأمراض في أجسامهم ومن سياسة الإهمال الطبي، ومن المماطلة في الاستجابة لطلبات الإفراج المبكر لأسباب صحية، والتي يتقدم بها المحامون الى اللجان الإسرائيلية المختصة بهذا الشأن.

رفضاً لدمجه مع السّجناء الصهاينة

المعتقل القاصر مصعب أبو غزالة محتجز في العزل الانفرادي لليوم (27) على التوالييئة شؤون الأسرى والمحررين بأن المعتقل القاصر مصعب إياد أبو غزالة (15 عاماً)، من القدس، يقبع في العزل الانفرادي في سجن “أوفيك” الإسرائيلي الجنائي منذ (27) يوماً، وذلك إثر موقفه الرّافض بالدخول لأقسام السّجناء الجنائيين الإسرائيليين والاختلاط بهم. وبيّنت هيئة الأسرى أن سلطات الاحتلال كانت قد اعتقلت القاصر أبو غزالة بتاريخ 22 كانون الأول/ ديسمبر 2019، ونقلته للسّجن الجنائي، رغم أن اعتقاله على خلفية وطنية، ووضعت العقبات أمام محاولات محامي هيئة الأسرى لزيارته وطلب نقله إلى السّجون “الأمنية” منذ اليوم الأول لاعتقاله، ما دفع بالطّفل أبو غزال للإضراب عن الطّعام ليومين، وأوقفه بعد تحذيرات من خطورة تلك الخطوة على وضعه الصّحي لصغر سنّه. ونقل محامي الهيئة عن القاصر أبو غزالة، عقب السّماح له بزيارته بعد جهود قانونية؛ أنّه يقبع في غرفة عزل انفرادي تفتقر للحاجيات الأساسية، إلّا أنه أصرّ على موقفه رغم محاولات إدارة السّجن بدمجه مع السّجناء الإسرائيليين المعتقلين على خلفيات قضايا جنائية كتعاطي المخدرات والاغتصاب. وأشارت هيئة الأسرى إلى أن سلطات الاحتلال تتعمّد احتجاز عدد من الأطفال الفلسطينيين في السجون الجنائية الإسرائيلية، بين المجرمين، الذين يعتدون عليهم ويستولون على أغراضهم الشّخصية، وقد سعت وما زالت تسعى لتحويل جميع الأسرى الأطفال من السجون الأمنية إلى السجون الجنائية، وتجابه الحركة الأسيرة ذلك لما فيه من خطورة حقيقية على الأطفال وعلى تنشئتهم. يذكر أن القاصر أبو غزالة كان قد أمضى عاماً ونصف قيد الاعتقال المنزلي، وبعد انتهاء المدّة أصدرت محكمة الاحتلال بحقّه حكماً بالسجن الفعلي لثلاثة شهور.

الوكيل المساعد لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين

سلطات الاحتلال مارست العنف والإرهاب بعملية نقل الأطفال إلى الدامون

أكد الوكيل المساعد لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين للإدارات التخصصية الأستاذ بسام المجدلاوي اليوم الخميس أن ما قامت به سلطات الاحتلال في عملية نقل الأطفال من معتقل عوفر إلى سجن الدامون باقتحام قسمهم ونقلهم بالإرهاب والعنف والاكراه دون نقل ممثليهم وفى البرد دون اصطحاب ممتلكاتهم وملابسهم واحتياجاتهم من الأغطية وبظروف قسم قاسية من كل النواحي الحياتية مخالفاً لاتفاقية حقوق الطفل التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1959م، والتي تنص على حماية الأطفال وحقوقهم في ( الحياة ، والتعليم ، والغذاء ، والصحة ، والمياه ، والهوية ، وحق الحرية ، والحماية ) . وأضاف المجدلاوى أن سلطات الاحتلال ترتكب عشرات الانتهاكات بحق المعتقلين الأطفال كالتعذيب النفسى والجسدى ، واستغلال بنية الطفل الضعيفة ، والتركيز على التعذيب والتهديد والتنكيل والترويع أحياناً بالكلاب ، واستخدام وسائل غير مشروعة كالخداع والوعود الكاذبة ، والمعاملة القاسية ، والمحاكم الردعية العسكرية والقوانين الجائرة ، والعقابات بالغرامات المالية والعزل الانفرادى واستخدام القوة , والاحتجاز في أماكن لا تليق بهم وبأعمارهم , والتفتيشات الاستفزازية . وأضاف أن سلطات الاحتلال تعتقل قرابة 200 طفل فلسطيني ، يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التى تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم ومرشدين يوجهون حياتهم والتعامل معهم كأطفال وليس كإرهابيين وبالغين كما تتعامل معهم إدارة السجون . وأشار المجدلاوى أن المعتقلين الأطفال يعانون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن ، واحتجازهم بالقرب من أسرى جنائيين يهود فى كثير من الأحوال ، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال ، بأساليب ممنهجة تهدف لتدمير الطفولة الفلسطينية ، ويلحق بها الكثير من الآثار الصحية والنفسية والجسدية والاجتماعية . ودعا المجدلاوى المنظمات الحقوقية الخاصة بالطفل إلى لمتابعة أوضاع المعتقلين القاصرين في المعتقلات الاسرائيلية ، وسماع شهاداتهم ، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرئمها بحقهم ، والزامها بالاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات والقرارات الدولية لحمايتهم .

جمعية نادي الأسير الفلسطيني

قوات الاحتلال تعتقل (18) مواطناً من الضفة بينهم سيدة وفتى

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية وحتى صباح اليوم (18) مواطناً من الضفة بينهم سيدة حيث جرى الإفراج عنها لاحقاً بكفالة. وقال نادي الأسير إن خمسة مواطنين جرى اعتقالهم من بلدة بيت فجار وهم: أحمد سلطي ثوابتة (23 عاماً)، وأنس شاهر ديرية، وعوني وأحمد طقاطقة، وراغد حسين ديرية، ويونس زكي ديرية وجميعهم أسرى سابقون. ومن بلدة عزون قضاء قلقيلية اعتقل الاحتلال أربعة مواطنين وهم: نضال صفوان سليم (16 عاماً)، وعمرو محمد أبو هنية (28 عاماً)، وعلي حسام سويدان (19 عاماً)، ومنصور عاصم سليم. فيما اُعتقلت سيدة من بلدة ترقوميا قضاء الخليل وهي روان قباجة (30 عاماً)، وجرى الإفراج عنها لاحقاً بكفالة مالية بقيمة (500) شيقل بعد التحقيق معها لساعات، إضافة إلى المواطن مهند جابر أبو سل. يُضاف إلى المعتقلين مواطن من مخيم الجلزون وهو أسامة عرابي نخلة، ومن القدس عرفات نجيب، وأمين صيام، وخالد الزير، وأحمد أبو غزالة، ومعاذ إدريس، ومحمد سعيد الدوو، حيث أُفرج عن عدد منهم بشرط الإبعاد عن الأقصى.

هكذا تعمد جنود الاحتلال ترك كلب بوليسي ينهش رقبة طفل قاصر خلال الاعتقال !؟

وثقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صدر عنها، شهادة المعتقل القاصر قيس عرعراوي (18 عاماً) من مخيم جنين ، والتي يكشف من خلالها تفاصيل تعرضه للتعذيب لها خلال عملية اعتقاله. ونقلت الهيئة بتقريرها الافادة بأكملها، مشيرة بأنه جرى اعتقال الفتى عرعراوي عقب اقتحام جيش الاحتلال لبيته فجراً وتفجير باب المدخل بقنبلة، ومن ثم انتشر الجنود داخل المنزل مصطحبين كلاب بوليسية ضخمة برفقتهم لاخافة أفراد العائلة، وقاموا بتفتيش البيت وعاثوا به خراباً، وفيما بعد جرى تقييد يدي الأسير وتعصيب عينيه واقتياده للخارج وزجه داخل الجيب العسكري. وخلال تواجد الفتى بالجيب تعمد الجنود التنكيل به وترك كلب بوليسي ينهش رقبته مسبباً له عدة جروح لم تُعالج حتى هذه اللحظة، ومن ثم جرى نقله بعدها إلى مركز توقيف “الجلمة” لاستجوابه، حُقق معه هناك لساعات وهو مقيد اليدين على كرسي صغير، بقي 10 أيام داخل زنازين الجلمة ومن ثم نُقل إلى قسم الأسرى الأشبال في “مجدو” حيث يقبع الآن. يذكر بأن عدد الأسرى القاصرين القابعين حالياً بمعتقل “مجدو” 50 طفلاً، 98% منهم تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي خلال اعتقالهم أو التحقيق معهم أو أثناء نقلهم إلى مراكز التوقيف الإسرائيلة.

أسرى محررون: خطورة كبيرة تواجه الأسرى الأطفال بغياب الممثّلين

نظمت وزارة الثقافة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير مؤتمراً صحفياً، لتسليط الضوء على واقع الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، واستعراض الخطورة التي يواجهها الأسرى الأطفال بغياب الهيئة الإدارية التّمثيلية، وتفاصيل الأحداث التي عاشها الأطفال الأسرى عقب نقلهم من سجن “عوفر” إلى سجن “الدامون” دون ممثليهم مؤخراً، وذلك بحضور عدد من الأسرى المحررين. ووجه د. عاطف أبو سيف وزير الثقافة في بداية المؤتمر التحية للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم (مروان البرغوثي وكريم يونس، ونائل البرغوثي، وفؤاد الشوبكي)، مضيفاً:” أن تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة كان وما زال عاملاً مؤثراً في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة وتصديها للاحتلال وقوى الظلم التي تآمرت على فلسطين.” وفي شهادة للطفل الأسير وحيد عادي (17 عاماً) من بلدة بيت أمر، وهو أحد الأسرى الذين عاشوا تجربة النقل مؤخراً من سجن “عوفر” إلى سجن “الدامون” قال:”إن أوضاعاً صعبة يواجهها الأشبال في معتقل “الدامون”، فإدارة السجن تحتجزهم في قسم تحت الأرض، والغرف قذرة، ولا تتوفر فيها أدنى الاحتياجات، وتم سحب كافة الكهربائيات، ويضطر الأشبال للنوم دون أغطية على الأرض، كما أن الطعام لا يشبه الطعام، وحتى بعد الإفراج عني لم أشعر بالفرح، بسبب قلقي على الأشبال الذين بقوا في “الدامون” في ظروف صعبة جداً، دون وجود الأسرى الكبار.” وقال الأسير المحرّر عبد الفتاح دولة والذي كان قد أشرف على الأسرى الأشبال في “عوفر” لمدّة عامين، أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين دون الثامنة عشرة عاماً سياسة ونهج احتلال قديم متجدّد، وبالتالي فإن ظروف اعتقال واحتجاز الأطفال، لا تختلف في قسوتها وإجراءاتها عن المعتقلين الكبار، وكان يتمّ دمجهم في أقسام البالغين حتى بداية انتفاضة الأقصى، ومن ثمّ تمّ نقلهم إلى سجن منفصل بدون ممثلين عنهم من الأسرى الكبار. مضيفاً: “مرحلة فصل المعتقلين الأطفال كانت الأسوأ على هؤلاء الأطفال، إذ استفردت إدارة السجون بهم، وفرضت عليهم العديد من الإجراءات القمعية، وتركت هذه الأقسام لحالة من الفوضى التي انعكست على سلوكهم وعلاقاتهم وكذلك أخلاقهم، كما وعمدت أذرع الإدارة إلى محاولات ابتزاز وإفساد الأطفال أخلاقياً وأمنياً وبأساليب عدّة، ما فاقم من سوء الحالة في هذه الأقسام، ودفع الحركة الأسيرة إلى نضال طويل ومستمر لتحسين ظروف الأطفال المعتقلين، والعمل على انتداب أسرى كبار للإشراف عليهم وتنظيم أمورهم”.وأوضح الأسير المحرّر لؤي المنسي والذي أشرف على الأسرى الأشبال في “عوفر” لسبع سنوات، أن دوره كان في احتواء الأطفال المعتقلين، وتعزيز قدراتهم النّفسية لا سيما بعد التعرّض للتّعذيب خلال الاعتقال والتحقيق، وتبنّي دور العائلة في توفير الحماية للطفل وتعويضه عن الضّرر الذي تعرّض له، وحمايته من اختراق السّجانين له وبثّ ثقافتهم، بالإضافة إلى تقديم خدمات حياتية أخرى، كتنظيم توفير الملابس والطعام والشراب، وممارسة الضّغط على الإدارة لنقل المرضى منهم إلى العيادة. وأكد الأسير المحرّر ضرغام الأعرج، والذي أشرف على الأسرى المقدسيين الأشبال لمدّة عامين ونصف في سجني “مجدو” و”الدامون”، أن سلطات الاحتلال بدأت باختلاق سياسات تستهدف الأطفال المقدسيين، عبر بدائل اعتقال كالحبس المنزلي ومؤسسات التأهيل الإسرائيلية والاحتجاز في السجون الجنائية، والتي تستهدف دمج الأطفال مع السّجناء الإسرائيليين وتفريغهم من محتواهم الوطني والنضالي، خاصّة وأن السّجون أثبتت بأنها تساهم في صقل شخصية الطفل الفلسطيني. مضيفاً أن إدارة السّجون بدأت بمخططها لتعميم هذه السياسات على الأسرى من الضّفة، لا سيما وأن وجود أسرى أمنيين بالغين مع الأسرى الأشبال يشكّل حالة مزعجة للاحتلال، الذي يعتبر أن وجودهم يخلق التحريض، لافتاً إلى أن غياب الممثلين عن الأطفال يعني عدم وجود قانون ضابط، ما يسمح للسجّان باختراقهم والاعتداء عليهم واستغلالهم أمنياً. وأكّد الأعرج أن الحركة الأسيرة تحاول جاهدة التصدّي لسياسات الاحتلال رغم أن الاحتلال لا يلغي سياساته ولكنّه يؤجل تنفيذها إلى الوقت المناسب، فكانت قد رفضت محاولة إدارة السّجون نقل الأسرى الأشبال دون ممثليهم من “مجدو” إلى “الدامون” خلال آذار 2019. وقال المعتقل المحرر محمد خالد عويسات من القدس، والذي تحرّر بعد عام من اعتقاله: “أنه كان قد أمضى شهراً في مركز توقيف وتحقيق “المسكوبية”، قبل نقله إلى سجن “مجدو”، لافتاً إلى أنها كانت من أصعب المراحل، إذ يعيش المعتقل القاصر وحيداً، دون وجود هيئة إدارية من الأسرى الكبار، فيستفرد به السجّان، ويقدّم له أسوأ أنواع الطّعام والشّراب، ويقوم بالاعتداء عليه بالضّرب في غرف لا توجد فيها الكاميرات، مضيفاً أنه وبعد نقله إلى “مجدو”، قام ممثّلو الأسرى باحتضانه، ومساعدته في بناء وتطوير شخصيته”.وقال المعتقل المحرر محمد جابر، من القدس، والذي استمر اعتقاله مدّة ثلاث سنوات وكان يبلغ من العمر (13 عاماً):”أن غياب الهيئة الإدارية من الأسرى الكبار في “المسكوبية” أدّت أيضاً إلى تعرّضه للضّغط النفسي ولاعتداءات عديدة نفذها السجانون بحقه.”

التصنيفات
وسوم
شارك هذا

تعليقات

Wordpress (0)